![]() |
سمة المؤمنين
https://www5.0zz0.com/2020/05/10/02/764648558.gif https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png السمات النبيلة والخصال الحميدة التي يتميز بها عباد الله المؤمنين عن غيرهم من بني البشر , يُشار إليهم بها بين الأنام بالبنان , و يُعرفون من خلال التحلي والتخلق بها وكأنهم شامة في الناس !! إلا أن أهم ما يميز هذه الفضائل والمزايا أنها متعدية النفع إلى الغير . https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png فالمؤمن الحق لا يهنأ له عيش أو يقر له قرار وهو يرى غيره من الناس يتقلب في الكفر والضلال, فتراه يسعى بما آتاه الله من علم وجهد ووقت لهداية غيره إلى الحق, ويبذل وسعه في إخراج الناس من الظلمات إلى النور . https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png والمؤمن مع إخوانه الموحدين ومجتمعه المسلم دائم البشر خافض الجناح كثير التودد لعباد الله الصالحين, يحاول ما استطاع التخفيف عن إخوانه آثار أعباء الحياة وصعوباتها وتقلباتها, فيسد جوعة هذا, ويقضي دين ذاك, ويواسي المريض, ويساعد المحتاج, ويسعى على الأرملة والمسكين, فيدخل السرور إلى قلب كل مهموم ومكروب ومحزون, ويرسم البسمة على الوجوه, ويصنع البهجة في النفوس. https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png إن فن إدخال السرور على قلوب المسلمين لا يدركه إلا الأنقياء من عباد الله والأصفياء منهم, ولا تستطيعه إلا النفوس الكبيرة العظيمة, أما من ابتلي بداء السلبية أو الأنانية فلا يرى إلا نفسه وخاصته, فلا يمكن لأمثاله تحصيل شيء من هذا الخلق السامي . https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png يقع الكثير من المسلمين في خطأ كبير حين يقصرون العبادة على الشعائر التعبدية فحسب, ويُفوّت أمثال هؤلاء على أنفسهم خيرا كثيرا وفضلا عظيما حين يحصرون طاعة الله في الصلاة والصيام والزكاة والحج مع عظم مكانتها ومنزلتها في دين الله, فهناك الكثير من الأعمال الصالحة التي يمكن أن يدرك من خلالها المسلم منزلة عظيمة عند الله, وينال بفعلها الأجر العظيم والمثوبة الكبرى https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png ولعل من أبرز هذه الأعمال وأكثرها مثوبة ومنزلة ومكانة عند الله "إدخال السرور على قلوب المسلمين" ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً أو تَقْضِى عنه دَيْناً أو تَطْرُدُ عنه جُوعاً ) وفي رواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال : ( إدخالك السرور على مؤمن؛ أشبعتَ جَوْعَتَهْ، أو كسوتَ عَوْرَتَه، أو قضيتَ له حاجة) https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png لقد وصف الحديث الشريف إدخال السرور على قلب المسلم بأنه أفضل الأعمال عند الله, كما ارتقى بصاحب هذه السمة الإيمانية إلى أعلى الدرجات حين اعتبره أحب الناس إلى الله سبحانه. وسُئِلَ الإمام مالك: "أي الأعمال تحب؟" فقال: "إدخال السرور على المسلمين، وأنا نَذَرتُ نفسي أُفرِج كُرُبات المسلمين" ولما كانت الحياة الدنيا لا تخلو بطبيعتها لإنسان, ولا يمكن إلا أن يصاحبها شيء من الكدر والهم والغم والمصائب والأحزان (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ . أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png فإن من شأن ذلك أن يجعل من إدخال السرور إلى القلوب عمل مستمر حتى في وقت السلم والأمن والاستقرار, بينما يزداد هذا العمل الصالح أهمية في مثل هذه الأوقات التي يعيشها المسلمون في هذا العصر, والذي كثرت فيه الهموم على القلوب , وتراكمت فيه الكروب على أفئدة الكثير من المستضعفين . https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png إن من أسرار عظمة دين الله سبحانه أن جعل في طاعته السعادة والهناء والاطمئنان في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة , وفي معصيته التعاسة والشقاء في الدنيا والخسران والعمى يوم القيامة , قال تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}( ), وقال تعالى : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } ومن هنا يمكن تفسير ما تشير إليه الكثير من الدارسات الحديثة التي تؤكد أن هناك ارتباطا وتلازما بين العطاء والسعادة , فكلما زاد عطاء الإنسان لغيره زادت سعادته وكانت نفسه سوية , وهو ما يجعل من مقولة : "لذة العطاء تفوق لذة الأخذ" حقيقة علمية . د. أحمد بن حمد البوعلي https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png |
رد: سمة المؤمنين
تسلم يداك يا هندسة متابعة ممتازة تقبل تحيات أسرة منتديات عمالقة السات |
رد: سمة المؤمنين
بارك الله فيك
|
رد: سمة المؤمنين
مشكور يا معلم
|
| الساعة الآن 08:31 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
منتديات عمالقه السات