منتديات عمالقة السات

اذكر الله وصل على الحبيب محمد عليه ﷺ

للحصول على عضوية ذهبية بدون اعلانات اضغط هنااا

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي صاحبه فقط

مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت او اشتراك رسمي مخالف للقانون والمنتدى للغرض التعليمى فقط

مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ لا يوجد لدينا أي سيرفرات أو لوحات توزيع أو أي شئ يخص القنوات المشفرة ولا نعمل في الشبكات الأرضيه ولا الهوائية لأنها مخالفة للقانون ( موقع عمالقة السات للغرض التعليمي فقط ) ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ للحصول على العضوية الذهبية المدفوعة 1- عمل موضوع في الشكاوى 2- تحويل المبلغ عن المدة المطلوبة عن طريق فودافوان كاش على هذا الرقم 01011702066۩۞۩ 3-ارسال صورة التحويل في الشكاوى ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ لا يوجد لدينا أي سيرفرات أو لوحات توزيع أو أي شئ يخص القنوات المشفرة ولا نعمل في الشبكات الأرضيه ولا الهوائية لأنها مخالفة للقانون ( موقع عمالقة السات للغرض التعليمي فقط ) ? ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩

العودة   منتديات عمالقة السات > المنتديات الإسلامية > المنتديات الإسلامية

الاقصى للدفع الالكتروني
المنتديات الإسلامية ( القرأن الكريم )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 10:37 AM
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 متواجد حالياً
مراقب أقسام المنتدى الإسلامي
رابطة مشجعى نادى الزمــــــالك
الزمــــــالك    
تاريخ التسجيل: 2021 Jun
المشاركات : 4,077
افتراضي الشفاعة يوم القيامة


الشفاعة يوم القيامة
أبو البراء محمد بن عبدالمنعم آل عِلاوة

الشفاعة يوم القيامة
الصراط السوي في سؤالات الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم


عن حذيفة عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ، فصلَّى الغَدَاة، ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى، ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلَّم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسألُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعْه قط، قال: فسأله، فقال: ((نعم، عرض عليَّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيدٍ واحد، ففظع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم - عليه السلام - والعرق يكاد يُلجِمهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله - عز وجل - اشفعْ لنا إلى ربك، قال: لقد لقيتُ مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوحٍ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 33]، قال: فينطلقون إلى نوح - عليه السلام - فيقولون: اشفعْ لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يَدَعْ على الأرض من الكافرين ديَّارًا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم - عليه السلام - فإن الله - عز وجل - اتَّخذه خليلاً، فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى - عليه السلام - فإن الله - عز وجل - كلَّمه تكليمًا، فيقول موسى - عليه السلام -: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يُبرِئ الأكمه والأبرص، ويُحْيي الموتى بإذن الله، فيقول عيسى - عليه السلام -: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيِّد ولد آدم، فإنه أولُ مَن تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيشفع لكم إلى ربكم - عز وجل - قال: فينطلق، فيأتي جبريل - عليه السلام - ربَّه، فيقول الله - عز وجل -: ائذنْ له، وبشِّره بالجنة، قال: فينطلق به جبريل، فيخرُّ ساجدًا قدر جُمعة، ويقول الله - عز وجل -: ارفعْ رأسَك يا محمد، وقل يُسمَع، واشفعْ تشفَّع، قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه - عز وجل - خرَّ ساجدًا قدر جُمعة أخرى، فيقول الله - عز وجل -: ارفعْ رأسك، وقل يُسمَع، واشفعْ تشفَّع، قال: فيذهب ليقع ساجدًا، فيأخذ جبريل - عليه السلام - بضَبْعَيه فيفتح الله - عز وجل - عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحْه على بشرٍ قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيِّد ولد آدم ولا فخر، وأول مَن تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليَرِدُ عليَّ الحوضَ أكثرُ مما بين صنعاء وأَيْلَة، ثم يقال: ادعوا الصدِّيقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، قال: فإذا فعلَتِ الشهداءُ ذلك، قال: يقول الله - عز وجل -: أنا أرحم الراحمين، أَدْخِلوا جنتي مَن كان لا يشرك بي شيئًا، قال: فيدخلون الجنة، قال: ثم يقول الله - عز وجل -: انظروا في النار، هل تَلْقَون مِن أحدٍ عمل خيرًا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلاً، فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء، فيقول الله - عز وجل -: أَسْمِحُوا لعبدي كإسماحِه إلى عبيدي وأكثر، ثم يُخرِجُون من النار رجلاً، فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذرُوني في الريح، فوالله لا يَقْدِر عليَّ رب العالمين أبدًا، فقال الله - عز وجل -: لِمَ فعلت ذلك؟ قال: مِن مخافتك، قال: فيقول الله - عز وجل -: انظرْ إلى مُلْك أعظم مَلِك، فإن لك مثلَه وعشرة أمثاله، قال: فيقول: لِمَ تسخرُ بي وأنت المَلِك؟ قال: وذاك الذي ضحكتُ منه من الضُّحَى))[1].



عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: ((أنا فاعل))، قال: قلت: يا رسول الله، فأين أطلبك؟ قال: ((اطلبني أول ما تطلبني على الصراط))، قال: قلت: فإن لم ألقَك على الصراط؟ قال: ((فاطلبني عند الميزان))، قلت: فإن لم ألقَك عند الميزان؟ قال: ((فاطلبني عند الحوض؛ فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن))[2].



فيه مسائل:

المسألة الأولى: معاني الكلمات:

• قوله: ((ففظع الناس بذلك))؛ أي: اشتد عليهم وهابوه.

• قوله: ((الأكمه))؛ أي: الأعمى.

• قوله: ((بضَبْعَيه)): الضبع: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط.

• قوله: ((أَسْمِحُوا لعبدي)): يقال: سمح وأسمح، إذا جاء وأعطى عن كرم وسخاء.



• قوله: ((حتى انطلقوا إلى آدم)): قال السندي: قيل الحكمة في أن الله - تعالى - ألهمهم سؤال آدم ومَن بعده من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ابتداءً، ولم يُلْهِمهم سؤال نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إظهارُ فضيلتِه؛ فإنهم لو سألوه ابتداءً، لكان يحتمل أن غيره يقدر على هذا، وأما إذا سألوا غيره ثم انتهوا إليه، فقد عُلِم أن هذا المقام المحمود لا يقدر على الإقدام عليه غيره - صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.



• قوله: ((فينطلق))؛ قال السندي: أي محمد إلى ربه للشفاعة، وهذا اللفظ إما من كلام الصديق يحكي به معنى ما سمع، أو من كلامه - صلى الله عليه وسلم - ذكر نفسه على وجه الغَيْبة؛ تنبيهًا على أنه يومٌ تَغِيب فيه نفسُه؛ إما هيبة لجلاله - تعالى - أو لأنه في شأن أمته على خلاف سائر الخلق، فإنهم في شأن أنفسِهم كما هو معلوم، ففي الكلام على الوجه الثاني التفات لطيف.



• قوله: ((لا يقدر عليَّ))؛ أي: بهذا الطريق؛ أي: ولئن قدر عليَّ يعذبني، وكأنه لم يقل ذلك تكذيبًا للقدرة، بل قال لأنه لَحِقَه من شدة الحال ما غيَّر عقْلَه وصيره كالمجنون المبهوت المتحيِّرفي الأمر، يفعل كل ما يقدر عليه في ذلك الحال، ولا يدري أنه ينفعه ذلك أم لا؟[3].



• قوله: "قال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشفعَ لي يوم القيامة"؛ أي: الشفاعة الخاصة من بين هذه الأمة دون الشفاعة العامة.



• قوله: "قلت: يا رسول الله، فأين أطلبك؟": قال الطيبي - رحمه الله -: "أي: في أي موطن من المواطن التي أحتاج إلى شفاعتك أطلبك؛ لتخلِّصني من تلك الورطة؟ فأجاب: على الصراط، وعند الميزان، والحوض؛ أي: أفقر الأوقات إلى شفاعتي هذه المواطن".



• قوله: ((قال: اطلبني أول ما تطلبني))؛ أي: في أول طلبك إياي.



• قوله: ((قال: اطلبني عند الميزان))؛ فيه إيذان بأن الميزان من بعد الصراط.



• قوله: ((فإني لا أُخطِئ))؛ بضم الهمز وكسر الطاء بعدها؛ أي: لا أتجاوز، والمعنى أني لا أتجاوز هذه المواطن الثلاثة، ولا أحد يفقدني فيهن جميعهن؛ فلا بد أن تلقاني في موضع منهن[4].



المسألة الثانية: الشفاعة وأنواعها:

الشفاعة لغةً: مأخوذة من الشَّفْع، وهو ضد الوتر، وهي انضمام الشيء إلى الشيء.



اصطلاحًا: المراد بها السؤالُ لفصلِ القضاء، والتجاوز عن الذنوب، وتخفيف العذاب، وزيادة الثواب لمستحقه.



اعلم أن من رحمة الله - تعالى - وفضله وجوده على عباده المسلمين أن جعلَ لهم الشفاعة يوم القيامة، فهي ليست شفاعة واحدة، بل هي شفاعات من رب السموات، وهذه الشفاعة من مقتضيات الإيمان باليوم الآخر، وعندما يقرؤها المؤمن يزداد حبًّا لرسوله - صلى الله عليه وسلم.



واعلم أن من أهل البدع والضلال مَن نفى بعض الشفاعات يوم القيامة، متعلِّقين ببعض الشبهات، منها أن أحاديث الشفاعة أخبار آحاد، وأخبار الآحاد لا يأخذ بها في العقائد.



وقد تولَّى الرد عليهم العلماء - عليهم رحمة الله تعالى - فقد أحسن الردَّ عليهم الشافعي في كتابه "الرسالة"، وكذا البخاري؛ حيث عقد كتابًا في صحيحه سماه: "كتاب أخبار الآحاد"، وابن حزم الأندلسي في كتابه "الإحكام"، وابن القيم في "الصواعق المرسلة"، والألباني في كتاب: "الحديث حجَّة بنفسه في العقائد والأحكام".



ولو لم يكن إلا قوله - تعالى -: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الحشر: 7].



وعموم قوله - تعالى -: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].



ومن المعلوم لمن كان عنده أدنَى إنصافٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُرسِل رسلَه يعلِّمون الناس العقائد والعبادات وما يحتاجون إليه، وكان في كثيرٍ من الأحيان يُرسِل الواحد والاثنين؛ كما بعث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن، وكما بعث مصعب بن عمير - رضي الله عنه - إلى المدينة، وغيرهم كثير.



وبعض أهل البدع تعلَّق بآيات من القرآن فيها نفي الشفاعة؛ مثل قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 254].



وقوله - تعالى -: ﴿ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ [الأنعام: 70]، وغيرها من الآيات التي تنفي الشفاعة والشفيع.



فنقول لهم: وماذا نقول في الآيات التي تُثبِت الشفاعة والشفيع؛ مثل قوله - تعالى -: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255]، وقوله - تعالى -: ﴿ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ﴾ [يونس: 3].



والجواب: أن الآيات التي تَنْفِي الشفاعة والشفيع، تنفي شفاعة معيَّنة، وهي التي تُطلَب من غير الله، وأما الشفاعة والشفيع المثبتان في الآيات، فهما بشروط:

1- قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال - تعالى - في حق الشافع الذي يطلب منه وهو غير قادر على الشفاعة: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [يونس: 18]، وقال - تعالى -: ﴿ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [الزخرف: 86]؛ فعُلِم من هذا أن طلبَ الشفاعة من الأموات طلبٌ ممَّن لا يَمْلِكُها، فانتبِه.



2- إسلام المشفوع له، قال - تعالى -: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ [غافر: 18]؛ والمراد بالظالمين هنا: الكافرون.



قال البيهقي في شعب الإيمان (1/205): فالظالمون ها هنا الكافرون، ويشهد لذلك مفتتح الآية؛ إذ هي في ذكر الكافرين.



3- الإذن للشافع، كما قال - تعالى -: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255].



4- الرضا عن المشفوع له، كما قال - تعالى -: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ [الأنبياء: 28]، وقوله - تعالى -: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].



واعلم أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين فريقين ضلُّوا في باب الشفاعة:

الفريق الأول: أنكروا الشفاعة بالكلية؛ مثل: الخوارج والمعتزلة؛ فهم ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر، وقد شابَهوا اليهود والنصارى.



الفريق الثاني: غالوا في إثبات الشفاعة حتى طلبوا الشفاعة من الأموات والأولياء والصالحين حتى أثبتوها للجمادات.



أما أهل السنة والجماعة، فقد أثبتوا الشفاعة، واعتمدوا على ما جاء به الكتاب والسنة؛ كما هو حالهم دائمًا وأبدًا، ولله الحمد والمنة.



أنواع الشفاعة:

أولاً: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -:

للنبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من شفاعة، منها خاصة به - صلى الله عليه وسلم - لا يشركه فيها أحد، وهي:

1- الشفاعة العظمى:

المقصود بها الشفاعة لبدء الحساب، ففي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كل أمة تتبع نبيَّها، يقولون: يا فلان، اشفعْ، يا فلان، اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذلك يومَ يبعثُه الله المقام المحمود))[5]، وكما في حديث الباب الذي مرَّ معنا.



2- الشفاعة في أهل الجنة لدخول الجنة:

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا أول الناس يشفعُ في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا))[6].



وعنه أيضًا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((آتِي بابَ الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أُمِرتُ، لا أفتح لأحد قبلك))[7].



3- شفاعته لعمِّه أبي طالب:

ففي الصحيحين من حديث عباس بن عبدالمطلب، قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطُك ويغضبُ لك؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم، هو في ضَحْضَاح من نارٍ، لولا أنا لكان في الدَّرْك الأسفل من النار))[8].



وهناك شفاعة عامَّة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويشترك معه سائر المؤمنين، وهي:

1- الشفاعة في أهل المعاصي والذنوب ليخرجوا من النار:

ففي حديث أنس بن مالك الطويل في الشفاعة، وفيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ائتوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدًا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فيأتوني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيتُ ربي وقعتُ ساجدًا، فيَدَعُنِي ما شاء الله، ثم يقال: ارفعْ رأسَك، وسَلْ تُعْطَه، وقُلْ يُسْمَع، واشَفعْ تشفَّعْ، فأرفعُ رأسي، فأحمده بتحميد يعلِّمنيه، ثم أشفعُ فيَحُدُّ لي حدًّا، فأُدخِلهم الجنة، ثم أعود إليه فإذا رأيتُ ربي مثله، ثم أشفع فيَحُدُّ لي حدًّا، فأُدخِلهم الجنة، ثم أعود الرابعة، فأقول: ما بقي في النار إلا مَن حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود))، قال أبو عبدالله: إلا مَن حبسه القرآن؛ يعني: قول الله - تعالى -: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ [البقرة: 162][9].



2- الشفاعة في أهل الكبائر:

وهم مَن يموتون مصرِّين على بعض الكبائر، وعقيدتنا أنهم تحت المشيئة؛ إن شاء الله عذَّبهم، وإن شاء غفر لهم؛ يعني: قد يدخلون النار، ثم يخرجون بالشفاعة، وقد يشفع لهم قبل دخول النار ابتداءً؛ ففي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأُرِيد أن أَختَبِئ دعوتي شفاعةً لأمتي في الآخرة))[10].



وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))[11].



3- الشفاعة في رفع الدرجات في الجنة:

لقوله - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [الطور: 21].



وفي الحديث عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة، وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: ((إن الروح إذا قُبِض تبعه البصر))، فضجَّ ناسٌ من أهله، فقال: ((لا تدْعوا على أنفسِكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون))، ثم قال: ((اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديِّين، واخلفْه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه))[12].



4- الشفاعة لأهل الأعراف:

وهم قوم استوتْ حسناتهم وسيئاتهم، فيَقِفُون بين الجنة والنار، يرون أهل الجنة، فيقولون: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴾ [الأعراف: 46]، ويرون أهل النار فيقولون: ﴿ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 47]، فيأذن الله بالشفاعة فيهم، فيشفع فيهم النبيون، والصدِّيقون، والشهداء، والصالحون، ومما يدل على الشفاعة فيهم، عموم الشفاعة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).



اعلم أن الشفاعة ليست كلها خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم.

فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في حديث الرؤية الطويل، وفيه -: ((فيقول الله - عز وجل -: شَفَعَت الملائكة، وشَفَع النبيُّون، وشَفَع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الراحمين، فيَقبِض قبضةً من النار، فيُخرِج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حُمَمًا، فيُلقِيهم في نهرٍ في أفواه الجنة يقال له: نهر الحياة، فيَخرُجون كما تخرج الحبَّة في حَمِيل السيل...))[13] [14].


[1] حسن: أحمد (15)، ولبعض فقراته شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (3340)، ومسلم (194)، ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (4476)، ومسلم (193)، ويشهد له قصة الرجل الذي كان يسامح الناس في البيع، حديث حذيفة بن اليمان عند البخاري (2077)، ومسلم (1560)، ويشهد لقصة الرجل الذي أمر بحرقه، حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (3478)، ومسلم (2757)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/679): (رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزار، ورجالهم ثقات)، وحسنه محققو المسند (1/195 - 196).

[2] الترمذي (2434)، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأحمد (12825)، وصححه الألباني في المشكاة (5595).

[3] المسند ( 1/196 - 197).

[4] تحفة الأحوذي (13/114).

[5] البخاري (4718).

[6] مسلم (196).

[7] مسلم (197).

[8] البخاري (6208)، ومسلم (209)، واللفظ له.

[9] البخاري (4476)، ومسلم (193).

[10] البخاري (6304)، ومسلم (198)، وعند البخاري (6305)، ومسلم (200)، من حديث أنس بن مالك، وعند مسلم (201)، من حديث جابر بن عبدالله.

[11] أبو داود (4741)، والترمذي (2435)، وأحمد (13222)، وصححه الألباني.

[12] مسلم (920)، وابن ماجه (1454).

[13] جزء من حديث عند مسلم (183).

[14] انظر: إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد في سؤال وجواب (2/101 - 132)، وكتاب الشفاعة؛ لمقبل بن هادي الوادعي، وماذا يعني انتمائي لأهل السنة والجماعة (175)، وإتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل (15/14 - 19).

الألوكة

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع zoro1

رد مع اقتباس
  #2  
قديم اليوم, 12:42 PM
الصورة الرمزية خضر الدببات
خضر الدببات خضر الدببات متواجد حالياً

❤ عــمـلاق مـحـتـرف ❤

   
تاريخ التسجيل: 2021 Sep
المشاركات : 2,747
افتراضي رد: الشفاعة يوم القيامة

جزاك الله خيرا

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع خضر الدببات

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:51 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
منتديات عمالقه السات

____________________________________
عمالقة السات
الكنز المصرى العربى الذي تم إكتشافة عام 2021 من فريق عمالقة السات وبمشيئة الله سوف يتربع على عرش المنتديات

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1