الضمير في قوله تعالى (فسواهن سبع سموات)
السؤال
[COLOR=#000000 !important]لماذا قال الله تعالى :{فسواهن سبع سماوات} ولم يقل فسواها، { منه آيات محكمات هن أم الكتاب } هي أم الكتاب.
لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: { وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس } ولم يقل يعلمها.
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.
الإجابــة
[COLOR=#000000 !important]
[COLOR=#000000 !important]
[COLOR=#000000 !important][/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]فقد اختلف في الضمير المذكور في قوله فسواهن فقال الرازي في مفاتيح الغيب: الضمير فسواهن ضمير مبهم وسبع سماوات تفسير له كقوله: ربه رجلا. وفائدته أن المبهم إذا تبين كان أفخم وأعظم من أن يبين أولا، وقيل الضمير راجع إلى السماء، والسماء في معنى الجنس وقيل جمع سماءة. انتهى[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]وإذا كان الضمير راجعا إلى السماء فهو راجع عليها باعتبارها جمعا؛ لأن كلمة السماء تستعمل دالة على المفرد والجمع. كما قال الراغب الأصفهاني في غريب القرآن: والسماء المقابل للأرض مؤنث وقد يذكر ويستعمل للواحد والجمع لقوله: ثم استوى إلى السماء فسواهن. اهـ[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]وإذا كان الضمير راجعا إلى السماء باعتبارها جمعا فهو مطابق لمفسره، ومثله الضمير المذكور في قوله: هن أم الكتاب، وفي الحديث الشريف: لا يعلمهن. فكل من الضمائر الثلاثة مطابقة لمرجعه، وهذا جائز عند أهل اللغة، ولكن الأفضل عندهم في جمع الكثرة لما لا يعقل أن يكون ضميره مفردا، وفي جمع القلة أن يكون مطابقا.[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]كما قال الناظم:[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]وجمع كثرة لما لا يعقل * فالأحسن الإفراد فيه يافل[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]في غير هذا الأحسن المطابقة * لا غيرها نحو هبات لائقة[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]فكل من الأمرين جائز في كلا الحالتين، والأفضل ما ذكرنا كما قال الأشموني في شرح الألفية.[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]والله أعلم.[/COLOR]
[COLOR=#000000 !important] [/COLOR]
[COLOR=#000000 !important]اسلام ويب[/COLOR]
[/COLOR]
[/COLOR]
[/COLOR]